اللحن وتحولاته
13ر.س
وصف المنتج
الافتتاحية:
يقوم بناء العمل الموسيقي على مرتكزي الآلة الموسيقية واللحن الموسيقي. وفي حالة العمل الغنائي يضاف لهما الكلمات الغنائية والصوت الغنائي، مندمجة جميعها معاً، مشكّلة شكل الأداء الغنائي ومستواه، حيث يأتي هذا التصور العام منسجماً مع إطار الهوية الثقافية التي تخلَّق في ضوئها العمل الموسيقي أو الغنائي. ولهذا تتباين المخرجات الموسيقية والغنائية من ثقافة إلى أخرى، مع التسليم بعالمية الفنون عامة ومنها الموسيقى تحديداً، بوصفها لغة إنسانية مشتركة لا تتطلب المعرفة باللغات الفرعية للثقافات.
من جانب آخر تعد الفنون الموسيقية والغنائية معياراً للتأريخ الثقافي والاجتماعي للشعوب والحضارات. وعلى ضوئها ترتسم مستويات المزاج العام والإطار الفكري العام الذي تُنتج في سياقاته تلك الأعمال الفنية. فعلى المستوى العربي مثلاً يبرز الفن العراقي بصبغته الحزينة التي تتمظهر في قصائد الشعراء، وكلمات الأغنيات، وألحان الموسيقى، تُقابلها الحالة الفرائحية لدى الشعب المصري؛ فناً، وطرفة، وسخرية، وشكل حياة عامة.
وبمنظار أدق، تبرز في سياق اللحن الموسيقي والغنائي مراحل إيقاع الحياة السائد بين مرحلة وأخرى، فمثلاً كانت الأعمال الموسيقية والغنائية سابقاً تأتي في إطار من اللحون الهادئة والبطيئة، على عكس ما نراه اليوم من أعمال يُغلفها الرتم السريع الراقص الخاطف، وهي في تقديري حالة يمكن تفسيرها في إطار الإيقاع اليومي لإنسان ومجتمعات المراحل السابقة عن المراحل الحالية، فاليوم باتت السرعة عنوان حياة الإنسان المعاصر ومختصر واقعه السريع المتسارع.
وأياً كان التأصيل والتأويل عبر معيار اللحون الموسيقية والغنائية من منظار ثقافي ومعرفي عام، فإن هناك الكثير من الاستفهامات بشأن منظومة اللحن والموسيقى والغناء، ما بين من يقود من: الفنانون أم الجماهير أم الثقافة السائدة، أم أن خطوط الإنتاج الاقتصادي أحد اللاعبين الفاعلين في هذه المنظومة، أم كلها مجتمعة مع غيرها من مؤثرين وصانعين؟
وهذا ما سعينا في مجلتكم (المجلة العربية) إلى استجلائه ومناقشته.
تقرأ في هذا العدد:
- اللحن وتحولاته
- من هو الأديب عبدالله السعود؟
- إعادة بناء الهوية الأعلامية
- آداب نوبل من زنجبار




