عالم السكر - أولبيه بوسما
25ر.س
وصف المنتج
ترجمة : محمد بن ناصر
كتاب “عالم السكر ؛ كيف أثر هذا المنتج الحلو على سياستنا، وصحتنا، وبيئتنا، لأكثر من 2000سنة”
" طوال الجزء الأكبر من تاريخهم، لم يكن البشر يعرفون السكر المكرر، فهو لا يعتبر مكونا ضروريًا ضمن أنظمتنا الغذائية، فضلاً على أن استخراجه من النباتات يتطلب قدراً كبيرا من العمل والمهارة. صحيح أن السكر الحبيبي أنتج أول مرة في الهند قرابة القرن السادس قبل الميلاد، ولكن على مدى الألفين وخمسمائة سنة التي تلت ذلك، لم يكن يشغل سوى حيز هامشي في النظام الغذائي لمعظم الناس. ثم فجأة، أصبح موجودا في كل مكان. فكيف وجد السكر طريقه إلى مختلف أنواع الأطعمة التي نتناولها تقريباً، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأزمات البيئية؟
يبدأ كتاب «عالم السكر» باستحضار أقدم الأدلة المتعلقة بإنتاج السكر. فخلال العصور الوسطى، كان التجار يجلبون كميات ضئيلة من تلك البلورات البيضاء الثمينة إلى الأمراء الهنود والأباطرة والخلفاء. ولكن بعد أن عبر السكر منطقة البحر الأبيض المتوسط متجها إلى أوروبا، التي لم يكن ممكنا زراعة قصب السكر فيها، ارتفع طلب الأوروبيين عليه بشكل دفعهم إلى اتباع طرق وحشية للحصول عليه، مثل استعباد العمال؛ حيث كان ثلثا الأفارقة البالغ عددهم 12.5 مليونا، والذين نُقلوا عبر المحيط الأطلسي، يتجهون للعمل في مزارع السكر.
لقد أدى السكر إلى تغيير أنماط الحياة في كل قارة، حيث ساهم في ولادة -وكذلك إبادة- ثقافات بأكملها من خلال التصنيع، وهجرة العمالة، وإحداث التغييرات في النظام الغذائي. ليس هذا فقط، بل أسهم أيضًا في تكوين الثروات، وإفساد الحكومات، وتشكيل السياسات التكنوقراطية. كما ألهم الحركات المطالبة بالحرية والتي أحدثت تغييرات على مستوى العالم. وبالنسبة إلى مؤلف الكتاب، أولبيه بوسما، فإن فهم ماضي السكر يساعدنا في التعرف على أصول اعتمادنا الراهن على شراب الذرة والإيثانول، ويبين لنا المخاطر التي تشكلها مثل هذه السلعة بالغة التعقيد على أجسادنا وبيئتنا ومجتمعاتنا."

