الغرفة رقم 147

50

وصف المنتج

الرواية إحدى أقسام الأدب وبما أنها مرتبطة به، فإن الكاتب

يوظِّف من خلاله الكتابة بأفضل طرقها المؤثرة وفنونها

الرائعة والإبداعية، ليتمكن من إيصال الأفكار والرسائل

الهادفة.


  • العنوان

لماذا الغرفة رقم 147 وبالتحديد هذا الرقم؟ أظن أن هذا

السؤال قد سأله كل من سمع به ورأی هذا العنوان وهذا

ما جعل العنوان من محسنات هذه الرواية ألتي تمكن المؤلف

من إضمار رغبة قراءة الرواية في نفس المخاطب وهذا ما

رأيناه في قول أحد الأحبة من دولة مصر، حيث ذكر:(عنوان

الرواية جعلني أتشوق وأتحمس لقراءتها، مع أني لا أعلم

محتواها).

 

  • الرواية

طريقة سرد الرواية كانت غير تقليدية وهي تشبه من حيث

التشويق والإثارة والتنقل الزمكاني، لرواية ( حكومة الظل)

لمنذر القباني، وبطريقةٍ ما لروايات دان براون.

ما أن يبدأ القارئ بأول صفحة منها، حتى يشعر بالتشويق

والحماس الذي يأبى أن يجعله يتركها حتى ينهيها كاملة.

ما تتميز به الرواية، المزيج في السرد بين الطابع المعرفي

والفكري والأدبي والطابع الإمتاعي السلس والبسيط وتتصف

الرواية بالسهل الممتنع والتي يفهمها الجميع ولم تتضمن لغة

متشدقة وعويصة ألتي من شأنها أن تجعل الرواية ثقيلة ومملة للقارئ، بل كانت بالعكس جمعت بين ما ذكرنا من الطابعين.

و قد كان الطابع المعرفي الهادف موّجه إلى القراء بمختلف

طبقاتهم وخصوصاً النخبة المثقفة. وقد أبدع المؤلف في الجمع بين هذين، حيث أنه لم يجعل الطابع الفكري الهادف أن يغطي الجانب الإمتاعي السلس والبسيط، فكان العمل مزيجاً من الجانبين.

وقد تضمنت الرواية لغة جمالية وأدبية وغنية بالتشبيهات

والتلميح وعناصر الإبداع المؤثرة في نفس القارئ وقد شكّل

الحوار جزءًا أساسياً في الرواية، و كان كل حوار بمثابة درس و رسالة هادفة و مقصد جامع أراد المؤلف إيصاله بالصور الإبداعية و الأدبية و اللغة السردية للقارئ. و من أكثر الصفحات و الأسطر ألتي جعلت القارئ يتأثر كثيراً و جعلت أمواج الأحاسيس أن تتلاطم، الرسالة ألتي كتبها منتظر إلى عائلته و ما تضمنته من أحاسيس وكلام أدبيٍّ رائع.

 

  • النتيجة

تمكن المؤلف من أن يوصل الرسائل والمقاصد السامية من

خلال ما طرحه في روايته والشخصيات الموجودة في

الرواية ألتي تعكس تماماً الصورة الحقيقية الموجودة في

المجتمع وما نعيشه في الواقع، وأن كل واحد منّا هو(حبيب)

وننتظر(منتظر) الذي يعيش داخل كل واحدٍ منّا، حتى ينير لنا

الطريق، ويحرّك المياه الراكدة ويضمر فينا نار الوعي

والخروج من ظلام الغفلة. ومن يريد أن يكون (منتظر) فليعلم  أن ((المرء لن یبلغ المجد حتی یلعق الصَّبِرا)). وأنّه لا يمكن بأيّ شكل من الأشكال وخصوصاً في هذا العالم المجنون وفي هذا المصح العقلي الذي يريد أصحابه أن لا نستفيق وأن نبقى في بحر الجهل، أن نصل مِن قاع الوادي إلى قمة الجبل دون الاجتهاد والبذل والتضحية والصبر وتحمل الصعاب. ولتعلم يا حبيب أن (( النعيم لا يُدرك بالنعيم)) ولتعلم (( لا بُـدّ دون الشَّهْـد مِـن إبـرِ النَّحْلِ)).


مكتوب
من العيون