ترجمة المسألة الأصولية دراسة نظرية تطبيقية - وعد الفهد
60ر.س
وصف المنتج
فلما كان علم أصول الفقه من أعظم علوم الإسلام قدرًا وأعلاها شرفًا؛ لتعلقه بنصوص الوحي احتجاجًا واستدلالًا، ولاعتماد فروع الشريعة عليه أساسًا واستمدادًا؛ تضافرت جهود العلماء منذ رسالة الشافعي رحمه الله إلى يوم الناس هذا على التصنيف فيه، فكانوا بين مقعد وشارح ومختصر وناظم ومعلق ومستدرك ومحش.
ولما كان لعلم الأصول تأثر بالمذاهب الاعتقادية والفقهية، وكان له أيضًا تعلُّق بعلوم أخرى كعلوم اللغة والمنطق والكلام، تأثرت مناهج التدوين فيه بمذاهب مؤلفيها وفنونهم ومعارفهم، فاختلفت أنظارهم في تأصيل المسائل، وتقعيد الأدلة ، وترتيب الأبواب، وقد تتابعت إشارات العلماء من المتقدمين والمتأخرين إلى وقوع هذه الاختلافات في المدونات الأصولية وأثر مناهج العلماء في ذلك.
ومما وجدته من خلال النظر والقراءة في كتب الأصول: ما يذكره الأصوليون فيما يتعلق بترجمة المسائل الأصولية، فقد لحظت تباين الأصوليين في طريقة الترجمة للمسائل، ولحظت كذلك أثرًا فـي تقـريـر المسألة وتصويرها وبناء الاستدلالات والاعتراضات فيها؛ بناءً على الترجمة المفروضة للمسألة.
ولما كانت الترجمة للمسألة الأصولية أول ما يواجه القارئ في أول بحثه، ويصادفه في مبتدأ نظره، ولِمَا لها من أثر في تصور المسألة والحكم عليها، رأيتُ أن في هذا الموضوع مادةً ثرية تستحق أن تفرد بالبحث والنظر، فكان هذا الكتاب: ترجمة المسألة الأصولية - دراسة نظرية تطبيقية).

