القضاء الإداري الإسلامي قضاء المظالم في الإسلام - ناصر الغامدي
69ر.س
وصف المنتج
وإنَّ القضاء في الإسلام بنوعيه؛ القضاء العادي، وقضاء المظالم (القضاء الإداري) من أهم الأمور التي اعتنت بها شريعة الإسلام عناية فائقة، ونَظَمَتْها تنظيماً فريداً، ورَبَطَتْها بالكتاب وصحيح السنة والأثر، في كبير أموره وصغيرها؛ لأنَّه وسيلة تحقيق العدل بين الناس، ورد الحقوق إلى أهلها، ونُصرة المظلوم من الظالم، وقمع الفساد والمفسدين في الأرض، ولا سبيل إلى ذلك كلّه إلا بتطبيق شرع الله عز وجل، ورد الناس إليه.
وما زال قضاة الإسلام في مختلف العصور يَضْرِبُون أروع أمثلة العَدْلِ والإنصافِ، ويَفْصِلُونَ في أَعْتَى المسائل والمُشْكِلاتِ، بالحقِّ والعدل، لا تأخذهم في الله لَوْمَةُ لائم، ولا يَصُدُّهم عن إنصاف المظلوم، والأخذ على يد الظالم سلطان ولا حاكم.
وكم يتمنَّى المرء، وهو يُقَلِّبُ مؤلَّفات القضاء الإداري على كثرتها وتنوعها، أن يجد كتاباً صافياً من شوائب القوانين الوضعية، يعرضُ مسائل القضاء الإداري، وأحكامه كما جاءت في الإسلام؛ الدين الخاتم وهذه الأمور كلها لم أجد، رغم كثرة المؤلفات في القضاء الإداري، من كتب فيها، ولا فصّل الحديث عنها وعن مسائلها وأحكامها، إلا شيئاً يسيراً لا يفي بالمقصود، ولا يُجيب على الأبجديات التي يحتاجها طالب العلم الشرعي الدارس للقضاء الإداري في الإسلام ولهذا عقدت العَزْمَ مستعينا بالله تعالى، طالبا منه التوفيق والسداد، على الكتابة في موضوع (القضاء الإداري الإسلامي) وفق هدفين أَسَاسَين ومقصدين عظيمين:
أحدهما: تأصيل القضاء الإداري في الإسلام، وبيان أحكامه لله ومسائله ، وشروطه وأركانه وما يتعلق بقضاته من حقوق وواجبات.
وثانيهما : بيان أحكام القضاء الإداري في النظام السعودي ، وتنظيماته ، واختصاصاته ، وإجراءاته وقواعده الشرعية والنظامية التي يقوم عليها ، وينطلق منها ، ولم أخرج للمقارنات بأنظمة القضاء الإداري الوضعي إلا حيث دعت الضرورة لحاجة الكتاب وموضوعاته، أو للردّ على شُبْهَةٍ، أو لبيان مصطلح وحكم مهم؛ مستفيداً في هذا مما كتبه بعضُ فقهاء القانون المعتدلين الذي ألفوا في القضاء الإداري.

