إقالة المتعثر عما في أسانيد الخرقة الرفاعية من الأخطاء الواقعة في إثبات المحدثين - يسار الحبيب
45ر.س
وصف المنتج
وبعد، فيقولُ الضَّعيفُ الغارق في خطئه وإثمه، المتسربل بفضل مولاه في خلعة ستره، يسارُ بنُ ساير الحبيب أبو جعفر الظاهري: هذهِ رسالةٌ صغيرةٌ كنتُ نشرت صورة من مباحثها في مسوَّداتٍ متفرقة ، ثم عرضتُها على أهل العلم الأفاضل، ومرَّتْ عليها ثلاث سنوات، فرجعْتُ إليها وحرَّرْتُها وزدت عليها، بعد توافر عدد من المصادر، وعزَّزْتُ فيها ما انْتَهَى إليه تحقيقي في مشيخة الرِّواقِ الأحمدي في أمّ عَبيدةَ، ورأيتُ أن أفردها عن الأصل الذي ما زلتُ أتتبع مُفرداته، لما رأيتُ أنَّها تصلح لأنْ تُفَرَدَ عن بقية الكتاب.
ووددْتُ أن أطبعها لأعرضها على نظرِ الفُضلاء حتى يقفُوا عليها، وينقدوا ما فيها، ويتممُوا نقصها، ويدعوا الجامعها إن رأوا فيها ما ينفع؛ لأنها تقوم الخلل الذي جَرَتْ عليهِ بعضُ أسانيد المحدّثينَ في أَثْبَاتِهم ومُعجمَاتِهم، والصُّوفِيِّينَ في إجازاتهم، حيثُ بُيَّتْ هذهِ الأسانيد فملأتِ الدُّنيا؛ لأنَّ من رؤوها كانوا أعلامًا يدور عليهم علمُ الإسنادِ في ما سلف من الزَّمانِ، وانتقلَتْ أثباتهم فحملها النَّاسُ، وانتشرَتْ في أقطار الأرض، وبنَوا عليها إجازاتهم؛ رغم ما في سياق أسانيدهم من خطأ وتصحيف وسقط.
واحتالَ بعضُ النَّاسِ في هذا الأمرِ؛ فارتجلَ كتبا حول هذه الأسانيد، دس فيها ما أرادَ، وخلط الطَّيِّبَ بالخبيث؛ حتى عَشرَ على العلماء الوقوف على الصَّوابِ في ذلك؛ لخفاء ما يُدخِلُهُ على النُّصوص، فلا تكادُ تَبينُ إِلَّا لمن وَفَّقَهُ الله تعالى.

