الضيائيات الجامع لأصول سماع الإمام المحدث أبي محمد عبدالغني المقدسي 1/3 - فواز إحمد و محمد بسام
210ر.س
وصف المنتج
فإنّ التراث الحديثي يُعدّ من أجلّ ما حفظت به هذه الأمة دينها، وقد قيض الله له أئمة أفذاذًا بذلوا جهودهم في جمعه وضبطه وإتقانه، حتى بلغ الغاية في الدقة والإحكام. وكان لعلماء الشام ، ولا سيّما المدرسة المقدسية، دور بارز في خدمة هذا العلم نشرا وروايةً وإقراء.
ويبرز في طليعة هؤلاء الأئمة الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي رحم الله، الذي رحل في طلب الحديث، وطاف بالأمصار، فلقي كبار المُحَدِّثين، وأخذ عنهم الأجزاء الحديثية والمصنفات، حتى صار إمامًا متقنا، مشهودًا له بسعة الحفظ والإمامة في هذا الشأن.
وقد امتاز رحم الله بعناية خاصة بأصول سماعه، فكان ينسخها بخطه، ويقابلها على أصول شيوخه، ويسمعها منهم، ثمّ يحملها معه في أسفاره، ويقرئها لطلابه، حتى صارت هذه الأصول من أنفس ما يُعتنى به، وتداولها العلماء بالقراءة والسماع، وازدانت بسماعاتهم وتعليقاتهم.
غير أن هذه الكنوز العلمية على جلالة قدرها، بقيت زمنا طويلا حبيسة خزائن المخطوطات بعيدة عن متناول الباحثين، مما استدعى السعي لإحيائها وإخراجها في صورة علمية تليق بمكانتها.
ومن هنا جاء هذا المشروع الذي يهدف إلى جمع أصول سماع الحافظ عبد الغني المقدسي، والعناية بها تحقيقا وضبطًا ونشرًا، خدمةً للسُّنَّة النبوية، وإحياء لجانب مهم من التراث الحديثي.
وقد انتظم العمل في مرحلتين:
الأولى: خُصصت للأصول التي كتبها الحافظ بخطه، وقابلها على أصول شيوخه، وسمعها عليهم.
والثانية: لما ثبت سماعه عليه من الأصول التي ليست بخطه، مع توثيق ذلك بالمقابلة والسماع.
وسار التحقيق وفق منهج علمي، شمل نَسخ الأصول الخطية ومقابلتها، وتخريج الأحاديث تخريجًا مختصرًا مع بيان درجتها، وإثبات السماعات لأهميتها العلمية، والتعريف بالنسخ العتمدة، وترجمة رواة الأجزاء، مع إعداد فهارس علمية تسهل الإفادة من الكتاب.
وقد تم هذا العمل بتحقيق الشيخ أبي عبد الرحمن فواز بن أحمد إزمرلي والشيخ أبي عبد الله محمد بن بسّام أمّون، وقد قاما بجهود مباركة مشكورة.
نظام محمد يعقوبي

