علم أصول الفقه في القرن الخامس الهجري دراسة تاريخية وتحليلية 1/2 - عثمان شوشان
145ر.س
وصف المنتج
فإن علم أصول الفقه من أشرف العلوم التي دوّنها علماء الإسلام؛ لكونها دليلا موصلا لأحكام الله، وميزاناً لها، وأصلا من أصولها، وقد بين الإمام القرافي رَحِمَهُ اللهُ هذه المكانة بقوله: «لولا أصول الفقه لم يثبت من الشريعة لا قليل ولا كثير، فإن كل حكم شرعي لا بد له من سبب موضوع، ودليل يدل عليه وعلى سببه، فإذا ألغينا أصول الفقه ألغينا الأدلة، فلا يبقى لنا حكم ولا سبب، فإن إثبات الشرع بغير أدلته وقواعده بمجرد الهوى خلاف الإجماع».
يقول أبو حامد الغزالي رحمة الله : « وَأَشْرَفُ الْعُلُومِ مَا ازْدَوَجَ فِيهِ الْعَقْلُ وَالسَّمْعُ وَاصْطَحَبَ فِيهِ الرَّأْيُ وَالشَّرْعُ، وَعِلْمُ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ...»
موضوع هذا البحث كما هو واضح من العنوان هو دراسة الجوانب التاريخية والمنهجية لعلم أصول الفقه في فترة زمنية محددة هي القرن الخامس الهجري.
فهذا البحث لا يتطرق إلى موضوعات ومسائل علم أصول الفقه ذاتها، وإنما يتناول علم أصول الفقه بالنظر الإجمالي؛ ليكشف عن حالة هذا العلم في هذه الحقبة من التاريخ، وذلك بالتعرف على أعلامه والمؤلفات فيه، مع تناول أبرز وأهم تلك المؤلفات بالدراسة والتحليل؛ للتعرف على مناهج البحث في هذا العلم، والمؤثرات فيه.
وفي الجملة، فإن هذا البحث يعتمد الرصد التاريخي لأعلام وآثار هذا العلم، ثم تحليل ذلك كله للتوصل إلى نتائج من شأنها الكشف عن جوانب مهمة من العلم في مسيرة نموه وتطوره، واكتماله.

