البستانيون الجنوب شرقا حيث الأشجار - بثينة العيسى

90

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

تدور أحداث هذه الرواية في عام 2084، في عالمٍ خرج من حربٍ عالمية ثالثة، ليُعلن عن عقدٍ اجتماعي جديد، بعد سقوط مشروع الدولة القُطرية وبزوغ عهد «الشركة»، إثر تحالفٍ عملاق من شركات التقنية والطاقة والدواء، صنّف البشر إلى «موارد بشرية» منتجة و«نفايات بشرية» فائضة عن الحاجة.

ونتيجةً لذلك، نشأت جيوبٌ زراعية مقاوِمة في الإقليم، من جماعاتٍ أطلقت على نفسها اسم «البستانيون»، وهم فصيلٌ بشري شبه منقرض، يأكل مما يزرع ويلبس مما يخيط، ويحفظ ذاكرته بالحكي لا بالكتابة، متمرّدًا على قبضة الشركة الأمنية والمالية.

تبدأ الحكاية في قريةٍ جنوبية تُسمّى «الوفرة»، بفتى يوشك أن يفقد ساقيه بعد اجتياحٍ دامٍ، وأمٍّ تقرّر بيع نفسها للشركة من أجل إنقاذ حياته. تنشطر العائلة بين عالمين نقيضين، فيبقى في البستان الجنوبي أبٌ يزرع أشجارًا، وابنةٌ «حبّابة» تتعلّم صنعة الحكي، في حين تمضي رحلة الأم والابن إلى الشمال حيث الشركة، لتطرح السؤال: من الذي نجا؟

الرواية مزيجٌ من الديستوبيا والخيال العلمي، تثير أسئلةً عن ثمن النجاة الفردية حين تكون الجماعة مهدّدة، وعن تسليع الإنسان وذاكرته وحكاياته في زمن الذكاء الاصطناعي والمراقبة الشاملة والاستعمار الرقمي. وتتأمّل الزراعة بوصفها فعلًا فطريًّا يغدو، في عالمٍ كهذا، أشدّ الأفعال خطورةً وراديكالية.

«البستانيون» هي العمل الديستوبي الثاني لبثينة العيسى بعد «حارس سطح العالم»، التي فازت بجائزة Inside Literary Prize لعام 2026، واختارتها مجلة TIME ضمن مئة كتابٍ ينبغي قراءتها في 2024، وبلغت ترجمتها الإنجليزية القائمة القصيرة لجائزة National Book Award. وقد تُرجمت، أو هي قيد الترجمة، إلى خمس عشرة لغة.


كلمة الغلاف:

يومن البستانيُّون أنَّ الكتابة هي صنو النسيان، لأنَّ القصص تينع تحت القمر وحول النار، وتنضج عند المواقد وتحت ظلالِ الغاف والصَّفصاف. 

لقد آمنوا أنَّ الحكايات تتيبَّس وتجفُّ على الورق، تفقد قدرتها على الانبعاث والتحوُّل والمواءمة، لتصبح أقل مما هي عليه.

إلا أنَّ الانتقال من الحكي إلى الكتابة، يعني اعتراف البستان باقتراب حكايتهِ من نهايتها. 

كيف يتصرَّف المرء قُبيل القيامة بخمسِ دقائق؟ 

يزرعُ فسيلة.  

لكن عزة لا تستطيع. 

كلُّ الفسائل في يدِها ميتة. 


hawra bookstore
من سيهات