في قبوي وقصص أخرى
35ر.س
وصف المنتج
رواية «في قبوي»، التي تُعرف في الأصل بالعنوان الإنجليزي Notes from Underground وترجمتها العربية أحيانًا «مذكرات من تحت الأرض» أو «في قبوي»، تُعدُّ من أهم أعمال دوستويفسكي وأكثرها تأثيرًا في الفكر الوجودي الحديث.
لا تعتمد الرواية على حبكة تقليدية، بل تأخذ شكل اعترافات صادقة وعنيفة نفسيًّا لرجلٍ مجهول الاسم يعيش معزولًا في قبوي– رمزًا لحالة العزلة الداخلية والانعزال عن المجتمع. يبدأ الجزء الأول بتأملات فلسفية يهاجم فيها الراوي العقلانية والمنطق والأفكار الوضعية التي كانت سائدة في عصره، ويرفض أن يكون مجرد كائن محكومًا بقوانين الطبيعة أو الواقع. يرى أن الحرية الحقيقية تكمن في اختيار الإنسان حتى الخطأ والمعاناة بدل الخضوع للقواعد الصارمة.
في رواية التمساح هذه الحكاية المضحكة، يحس القارئ بتأثير من جوجول في دوستويفسكي. إنها تذكّر بقصة جوجول عن مغامرة "الأنف" العجيبة. وهذا ما يعترف به دوستويفسكي نفسه. فكما تخيّل جوجول في سبيل الإضحاك أنفًا يتخذ وجه إنسان، كذلك تساءل دوستويفسكي، حين رأي تمساحًا جيء به إلى مدينة بطرسبرج: فما عسى أن يفعله إنسان يبتلعه هذا الحيوان حيًا؟
صدر كتاب التمساح التي تضم ايضًا نوفيلا بعنوان زوجة رجل آخر وزوج تحت السرير بترجمة د.سامي الدروبي ضمن مجموعة روايات مترجمة عن دار التنوير تضم باقي اصدارات دوستويفسكي.
قصة اليمة
هذه القصة تهكم لاذع على البيروقراطية الروسية اثناء الإصلاحات الكبري في عهد ألكسندر الثاني، لقد وجد في ذلك الزمان جيل من رجال جدد رجال مثاليين يدعون الي الإصلاحات اللبرالية صادقين، و لكن دوستويفسكي يصف لنا في هذه القصة، بتهكم لاذع، التمزق المضحك الذي يعتمل في نفوس أمثال هؤلاء الرجال، و يكشف عن النقص في عزيمة البروقراطيين الذين ينتمون الي هذا النظام الجديد، و يتخذ دوستويفسكي من الموظف الكبير، الجنرال المدني “برالنسكي"، نموذجا لهؤلاء
ذكريات شتاء عن مشاعر صيف
في العام ١٨٦٢، قام دوستويفسكي بأول رحلة له إلى الخارج. فمر بألمانيا ووصل إلى باريس، حيث لم يمكث فيها إلا عشرة أيام، ثم سافر إلى لندن لمدة أسبوعين، عاد بعدها إلى باريس ثانية، فقضى فيها أسبوعين آخرين، ثم تركها إلى جنيف مارًا بمدينة بال. وفي جنيف التقي بصديقه نيقولا ستراخوف، فزار الصديقان إيطاليا معًا. وقد كتب ستراخوف بعد ذلك يقول: "لا الطبيعة ولا المباني ولا آثار الفن كانت تعنيه، فإنما كان ينصرف انتباهه كله إلى الناس."
إن هذا الغائص العظيم إلى أعماق النفوس يوجه انتباهه كله إلى البشر في الشوارع وفي المسارح وفي المقاهي. إنه يحاول أن يفهم سيكولوجية كل شعب أثناء هذه الرحلة الخاطفة التي استغرقت نحو شهرين.
وعندما نشر دوستويفسكي هذه "الذكريات" لم يتحدث فيها عن رحلته إلا قليلًا، وإنما هو يستخدم هذه الرحلة ليعرض آراءه في تاريخ روسيا وفي وضعها، وليتهكم على البلاد التي مر بها، ليتهكم على ألمانيا وإنجلترا، وعلى فرنسا خاصةً، حيث يستهل الكلام عنها بجملة قالها فونفيرين، وهي أن "الفرنسي محروم من العقل، ولو أوتي عقلًا لعدّ ذلك أكبر شقاء يصيبه". ثم لا يذكر إيطاليا أو سويسرا بخير أو شر.

