رباعية بحر الخصوبة
262ر.س
وصف المنتج
ثلج الربيع رواية اُبدعت كتابتها ؛ فالعاشقان الحالمان ، والنجوم الذين يحيطون بهما ، جرى وصفهم على نحو رائع . غير أنه ما أن تبدأ قصة الحب ، حتى تتقلص قدرة الكتاب على الاستقطاب ولا تبدو النهاية موت كيواكي مؤثرة بصفة خاصة ؛ لأن شخصيته ذات طابع سكوني ، شأن شخصيتة يويتشي بطل رواية ” ألوان محرمة ” ، هذا العالم الشفيف والرقيق والمحلق الذي سنعيش تحت سمائه ، على امتداد صفحات ” ثلج الربيع ” ، يقابلنا سؤال : ما هو الجوهر الحقيقي لهذه الرحلة الهائلة ؟
ما من عين يمكن أن ترى أوضح أو اكثر جلاء من العين التي ليس لديها ما تبدعه، وليس أمامها ما تقوم به، إلا أن تحدق
كل ما هنالك أن احداً لم يلحظ الأمر، فنحن أكثر تعوداً مما ينبغي على عبث الوجود، وضياع كون ليس جديراً بأن يُحمل على محمل الجد
على المرء ألا يثق في قدرة السفن على الوفاء بمواعيدها
عدم الانتباه أفضل من نظرة الضجر التي تطل مصاحبة للانتاه
الطيور العابرة هي الطيور التي لا يتعين عليك أن تلزم الحذر حيالها
حكى عجوز أنه، في اليوم الخامس من الشهر الحادي عشر من عام جوكان، السابع عشر (875 ميلادية) تجمع المسؤولون والعامة للقيام باحتفال حسبما جرى العرف، وقد علق الشمس متألقة في حوالي الظهيرة، وكانت السماء صافية وجميلة كأبدع ما يكون الجمال، وفيما النظارة يتطلعون عالياً إلى قمة الجبل، شاهدوا امرأتين جميلتين ترتديان ثياباً بيضاء، وهما ترقصان معاً، لقد كانت تمضيان معاً على ارتفاع يزيد عن قدم فوق القمة، وقد شهدها كل سكان المنطقة. لم يكن من الغريب أن تحدث مثل هذه الأوهام البصرية، في جبل فوجي، في يوم جميل، ذلك أنه غالباً ما يثير في النفوس أوهاماً عديدة،
ايساو، بطل “الجياد الهاربة”، الذي يحمل العلامات الثلاث التي كانت من قبل للفتى كيواكي من “ثلج الربيع” يتجلى القارئ شاباً خلق للسيف، ينغمس حتى أطراف أصابعه في العمل السياسي، ويحلم بأن يتمجد في “السيبوكر” والشمس تتألق حمراء أمام ناظريه. والكاتب يضع ايساو موضع اختبار ضار، فهو إما ينجرف في قصة حب شديد الحميمية مع الفاتنة ماكير، ويتعرض للفساد، وإما أن يمضي إلى المصير الدامي، الذي ينتهي به إلى “السيبوكر”.

