أنا الضحية والجلاد أنا
49.92ر.س
وصف المنتج
لسنوات «تقاعد» اللبنانيّون عن ترجمة هذا الكتاب الوثيقة إذ حاولوا إقناع أنفسهم أنّ الحرب صارت وراءهم ولا داعي لنكء الجراح. هذا كتاب فريدٌ يستحقّ أن يقرأ بترجمته العربيّة.
جاءني أحدهم بالقميص الذي وجدوه على رولان. كان القميصُ مضرّجًا بالدم. ذهلت عمّا حولي وأطرقت في الخرقة الدامية باكيًا معولًا. رفعت يداي القميص فوق رأسي فيما اللسان منّي يبربر بصلوات غامضة والقدمان ترقصان بي رقصة موت بدائيّة. تحسّستْ يدي مقبض الكولت المعلّق بحزامي وتفقدّت ما في الجيب من ذخيرة. يومذاك عدنا لا نشبه البشر في شيء، يومذاك أين منّا ومن توحّشنا الذئاب الكواسر. كنّا نقتل بلا هوادة وكان قصب السبق لمن يتلطّخ بالدماء أكثر من سواه والقدح المعلّى للأفلت زمامًا بيننا. كنت أطلق النار ورائدي في ذلك أنّ زمن البراءة والأبرياء قد ولّى إلى غير رجعة
أسئلة قد تجي في بالك

