لم تكن إيموزار لكنها كانت

28

وصف المنتج

أسم المؤلف : عمر سعيد


دار النشر : دار العودة للنشر


سنة النشر : 2021


التصنيف الأدبي : رواية


نبذة عن الكتاب : ما نطالعه في الرواية هي مدينة جبلية في بلد يعيش أبناؤه تحت قهر التسلط ووطأة الفقر وذلك من خلال شخوص كثيرة خَلقَت حياةً تبدو هادئة ووادعة في ظاهرها، لكنها مثل الرماد تحته الجمر الحارق.

نبدأ بشخصية عثمان، وهي الشخصية التي يُضيئها السرد، كما يفعل الفنار، فهي تبدو ثانوية ثاوية في غمار أمواج السرد غير أن هذا المتشرد الصامت تضج دواخله لوحدها بروايات، ففيه من الوحشة ومن المحبة ومن الدروشة ما ستفضحه مناورات السارد بتدرج من بداية الرواية إلى نهايتها حيث ينتهي إلى نهاية مأساوية شبيهة بنهاية روميو.

وينبغي الإقرار بأن الشخصيات كلها في هذا العمل منحوتة سرديا، فهي ليست مجرد أسماء بل تحمل قضايا كبرى حتى وإن بدت شخصيات عادية وما يجعلها كذلك هي الشبكة العلائقية المثيرة والمنشطة لتأويلات القارئ والمتفاعلة مع الواقع والفكر والنفس الإنسانية.

ولنا في مثال العلاقة بين سمية وراجي أسطع مثال، وتُسعف هذه العلاقة التي وُسِمت بالبرود بين زوجين في حبك القصة بإضافة أقنوم ثالث لهذه العلاقة وهو عثمان، فيُنذر منذ البداية هذا المثلث البرمودي بالمأساة.

وتتشابك علاقات أخرى: (أمين-نوال-عماد) وهي علاقة تختلط فيها الأخوة بالحب بالصداقة.

وكأن هذا المثلث العلائقي يصر على تأطير هذه الشبكات حين نجد أنه يرخي بظلاله على علاقات أخرى (الأب أبو سهيل- الابن راجي- الابن حنين) فأبو سهيل، مركز هذا المثلث، يشعر بفقد أحد ظلعيه “حنين” الابن الغائب، لذلك لا يسلم من مقارنة بين ابنه الغائب والابن الحاضر (راجي)

وتبقى العلاقة بين حنين والجد والعم حنين هي الأكثر حضورا في هذه الرواية لكونها ترخي بظلالها على السرد بشكل كلي: