سينما تبحث عن الشعر
81ر.س
وصف المنتج
توسعت دراسة الشعر توسعا مريكا جعل النقاد ينشدون الشعرية في الرواية والمسرحية والرسم والعمارة والنحت والموسيقى وغير ذلك من الفنون. وفي هذا الخصم ظهر مبحث السينما الشعرية. وفرض نفسه على المبدعين والنقاد على حد سواء حتى بات اتجاها يوازي السينما السردية ويسير معها جنبا إلى جنب وبات ساحة تشتبك فيها السينما بالشعر، ويغدوان كيانا واحدا يعسر الفصل بينهما. فظهر شعراء سينمائيون أعلنوا تمردهم على التجارب الشائعة التي تقصر الفن السابع في سرد الحكايات وتوليد المغامرات واختلفت تصوراتهم واتجاهاتهم. وتجاوز الأمر التجارب المفردة إلى تكريس مدارس تتنافس في الفوز بقصب السبق. وكما يحدث في مختلف القطاعات والفنون ظهر نقاد يواكبون التجربة ويعملون على التصنيف والتبويب وضبط القوانين الناظمة، ويمارسون أحيانا دور السلطة التي تبيح وتمنع وتأمر وتنهى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا. ولكن مفهوم السينما الشعرية ظل غامضا يحتاج إلى البحث والقراءة.
وعلى أهمية الموضوع لم يكتب فيه العرب كتابة ذات ،بال، فظلت المكتبة العربية مفتقرة إلى المراجع المفيدة للباحث في المسألة، وظل الإنتاج السينمائي منشدا إلى السينما التجارية أو سينما المؤلف. وفي هذا السياق، تأتي ترجمة الكتاب الجماعي سينما تبحث عن الشعر عن الفرنسية، كأثر يجمع دراسات قيمة، كتبت بعد الموجة الأولى من التأليف في الموضوع، والتي قادها سينمائيون منظرون من أمثال غودار وكوكتو وبازوليني، فعسى أن تحقق هذه الترجمة القدر الأولى من الأمانة، وأن تحفز البحث في المدونة السينمائية العربية من زاوية الشعرية، عن مقاربات جمالية مختلفة ومعاني كامنة.

