مفاهيم النخبة

36

وصف المنتج

لست في موقف المصادِر لكل مفاهيم النخبة وأفكارها، فهي تظل تحتمل قَدْرًا من الصواب -لذلك تجدني أنتقد رأيا لشخصية نخبوية في موقف ما ثم أتعضَّد برأيها في موقف آخر؛ فالحكمة ضالة المؤمن- لكنني ضد أن تكون هذه المفاهيم والأفكار (كلُّها) وحيًا لا يعتريه الخطأ؛ فالنخبة فئة بشرية مثلها مثل سائر البشر لها رغباتها ولها تطلعاتها ولها شهواتها ولها ذاتيتها التي ترجح بموضوعيتها أحيانًا. وعندما نكثِّف الحديث عن النخبة فلأنها هي التي تصنع المفاهيم وتكيفها وتوجهها للناس في قوالب براقة وألوان جاذبة ومضامين لافتة، وهؤلاء الناس المتلقُون لما تقذف به النخبة على ضربين: ضرب سلّم عقله لما تنتجه النخبة، ورضي بما تصدِّره إليه دون تمحيص ولا تدقيق، وضرب منصرف لشؤونه وهمومه ولا يعنيه أمر النخبة ولا اشتغالاتها، وفي العادة فإن ضحايا المفاهيم المعتلة للنخبة هم الضرب الأول.

من هنا كان هذا الكتاب الذي لا يزعم امتلاكه ناصية الحقيقة؛ لكنه يعمد لبعض المفاهيم المتداولة التي انتجتها النخبة وتلقفها الناس بما فيها من مغالطات ويعرضها على محكّات الوعي، محاولاً تصحيح اعتلالها ووضعها في طريق الاعتدال وذلك على اتجاهات ومسارات عديدة منها (الدينية والفكرية والثقافية والتعليمية والكونية والسياسية وغيرها).

BOOKISH_AR
من القطيف

أسئلة قد تجي في بالك

‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌