السردية العربية الحديثة - عبدالله إبراهيم
50ر.س
55ر.س-9%وصف المنتج
استدرجت قضيّة أصول الرواية ومصادرها ونشأتها وريادتها، باعتبارها لبّ السرديّة العربيّة الحديثة، آراء كثيرة، منها: ما ينكر على الموروث السرديّ القديم إمكانية أن يكون أصلاً من أصولها، وآخر يراه حضنًا ترعرعت بذورها في أوساطه، وغيره يؤكد أنَّه الأب الشرعيّ لها. وثَمّةَ آراء تراها مزيجًا من مناهل عربيّة وغربيّة، وهنالك أخيرًا الرأي الشائع الذي يرى أنَّ الرواية مستجلبة من الأدب الغربيّ، وأنها دخيلة على الأدب العربيّ من ناحية الأصل والأسلوب والبناء والنوع، وأنَّ المعايير المشتقّة من الرواية الغربيّة هي التي شاعت، ووظّفت فيها؛ وعليه فهي بمفهومها النوعيّ، نبتة مستعارة من بستان الغرب، وقد لاقت رواجًا؛ لأنَّ الثقافة الغربيّة هيّأت لها أرضيّة مناسبة في القرن التاسع عشر، فيسّرت أمر ظهورها وقبولها. الرواية العربيّة، طبقًا لهذا الرأي، في أرقى نماذجها وأشكالها، إنّما تنحو منحًى غربيًّا في نوع من المحاكاة المكشوفة لما استحدث في الرواية الغربيّة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

