الدولة والمجتمع في العراق - نخبة من الباحثؤن
38ر.س
45ر.س-16%وصف المنتج
الريع النفطي قوام الدولة العراقية والثكنة مؤسسة الجذب التي خضعت لمبدأ الضرورة المسكون بالكراهية من قبل المجتمع.
فالتطوع للجيش هو بديل الوظيفة المدنية التي لم يحظ بها الشباب. وإلزامه بالخدمة العسكرية لا يترافق مع يقين عميق بكونه سوف يعود إلى الحياة المدنية بعد حوالي سنتين إذ قد تنشب حرب أو نزاع يبقيه في صفوف الثكنة لسنوات، أو قد يستدعى بعد تسريحه في أية لحظة. أما الهارب بسبب الملل أو العناء أو الحاجة إلى الدخل أو ... فهو هدف قابل للاصطياد في الشارع أو في المنزل أو مكان العمل من قبل قوات (الانضباط).
النفط يغذي الثكنة. وكلاهما علامة فارقة في تاريخ العراق إذ تفسر العلاقة بينهما كثيرا من ظواهر الحياة الاجتماعية. النفط أيضاً - كان وراء كل خطة للتنمية، لكنه شحذ همة الباحثين عن مغريات السلطة وكان (خزينة) للفاسدين الذين وجدوا فيه مالاً سائباً لا رقيب يحميه ولا ذمة تحفظه. كانت الثكنة ملاذ كثير من العراقيين ومدخلاً لعذاباتهم، أو تعميقاً لمعاناتهم أو تدريباً على موت يمكن ان ينازلهم في لحظة من الشدة المريرة التي تختبر شجاعتهم.
عدد الصفحات: ٣٣٠

