عنف الدكتاتورية - ستيفان زفايغ

52

59-12%

وصف المنتج

عنف الدكتاتورية

دشن مارتن لوثر عهدًا أبرز شعاراته: «الحرية للإنسان المسيحي»، لكنه سرعان ما أغلق بمجيء جان كالفن، الدكتاتور الديني الذي أوصد باب تأويل الإنجيل بتأويله، وعد كل خروج عنه إجرامًا في حق الله والدولة، تماما كما يفعل حماة الربّ» و «الناطقون باسمه» دوما، حتى فاق إرهابه ما فعلته محاكم التفتيش البابوية.

لكن الفكر الحر المؤمن بأن الإنسان جوهره الحرية ينبثق من حين إلى آخر في وجه الدكتاتور ليكشف عورات الفكر الأحادي ويعري الشر الضارب بعروقه فيه وينادي بسيادة الإنسان على ضميره كذا شأن سيباستيان كاستيليو، رجل أدرك خطورة كالفن وخاض بالعقل ملحمة مقاومة الأحقاد البشرية والدفاع عن الحق في الحرية بعيدا عن وصاية الكهنة ودجلهم المقدس».

كان زفايغ يعي جيدًا أن الحروب تقود العالم إلى الهاوية، فوجد في عدد من الشخصيات التاريخية أصواتا تقنع بها ليدين الحرب والتسلط ويدعو إلى السلام وتحرير الإنسان من كل أشكال الديكتاتورية، لإيمان عميق في نفسه بأن الحرية وحدها أبدية لأنها الأصل وأن كل عنف إلى زوال لأنه طارئ على الإنسانية هجين.