حصرم الجنة - عاطف أبوسيف

42

53-21%

وصف المنتج

حصرم الجنة

في المحصلة، الحياة أسطورة نبتدعها لنبرر وجودنا، وفي محصلة شبيهة فإن جنوحنا نحو ضرورة تبرير هذا الوجود هي سره والإثبات الوحيد على كينونته، أي على وجودنا. هذا يشبه الشك ( الديكارتي حين تصبح عملية الشك في الوجود هي ايقونة الوجود بكليته. بيد أن ديكارت لو كان رأى مثل هذه الصورة لشاب كهل وهرم لكان فكر أكثر في افتراض الوجود بناءً على الرغبة الجامحة في تبريره . والناس، منذ وجد آدم وحيدا في الجنة، وقبل أن يتخيل حواء تنسلخ من زاوية جسده وهو مضطجع، وقبل أن يلتهم ( قطف الحصرم من بساتين الجلد، لم يدر بخلدهم قطر الله يفكروا في ما قبل الوجود، بوصف الـ « ما قبل هذا عدمًا، ولو أنهم نظروا إليه بوصفه وجودًا آخر لما كانوا نزاعين لتبرير وجودهم. مثلاً، ما الذي سيحدث لو فكرنا في تاريخ قطعة الطين التي صاغت اليد الإلهية منها آدم ؟ الكتب السماوية تقول : إن الله قد اغترف من الأرض طينا وشكل آدم، وإذا كنا في مناى عن الخوض في ماهية اليد الإلهية ( لأننا هنا تسلم بفعل الخلق ) فلسنا في حل من التفكير