تاريخهم المزعوم والحقيقة - محمد بديع شريفة
52ر.س
69ر.س-25%وصف المنتج
هكذا حلم كتبة التوراة أن تكون ، كما حلم الإسرائيليون بتأسيس دولة وقد فشلو على مدى التاريخ في تأسيسها . إلى أن قامت الحركة الصهيونية على يد جابوتنسكي ، وهو عضو بارز في منظمة صهيونية معادية لكل أصناف البشر ، وقد تعاونت هذه المنظمة الألمانية الاستشراقية : ( فون أوبنهايم ) على تزوير الحقائق في الأرض العربية ، فبدأت تبديل مسميات أماكن أخرى ، فبدلت قرية دومشكو الواقعة في جبل غامد بدمشق المدينة التاريخية ، وبدلت قرية كركميش التي هي في جبل غامد بمدينة كركميش التي هي في مدينة حضارية قرب جرابلس شمال سوريا . وبدلت لبن السفلى و لبن العليا وهما قرية الصنوبر في جبل غامد بلبنان الحالية ، كما بدلت قرية حماة في جبل غامد بمدينة حماة في منتصف سوريا ، لتقول إن هذه المدن كان يسكنها إسرائيليون، والواقع أن هذه التسميات وليدة تشابه لا أكثر ، كما توجد الآن في أمريكا مدن كثيرة مطابقة متشابهة بأسمائها للمدن الموجودة في فلسطين . كما بدلو و حرفوا ) ميزوبوتاميا ) مكان ( ميسوفوطاميا ) في حين أن العبارة السريانية شرقية عربية وتعني ما بين النهرين . فبدلوها ما بين النهرين أي مابين نهر الفرات و النيل ، وحاولوا بشتى الوسائل ليقولو إن الكنعانيين حكمو سوريا ، مع أن الكنعانيين اقتصر نشاطهم واقتصرت حياتهم على لبنان و فلسطين ، والغريب أنهم يلصقون أنفسهم بالكنعانيين و هم ليسو من أحفادهم ، و جمع ما ذكر من مسميات سواء ما ذكر أنه في جبل غامد أو في آية أرض عربية اصطنعه المزيفون لأنفسهم تزويرا ، فلا يوجد أي أثر كتابي أو رقيم باللغة العبرية يثبت ما يدعون ، كما لا يوجد مثل ذلك في أي لغة قديمة . فإنهم لايملكون حضارة و لا يملكون لغة عبرية مخطوطة على الأرقم أو على الجدران في القلاع أو على الأبواب المدن المطمورة أو البائدة ، وهؤلاء لم يؤسسوا دولة و لم يكونوا إمبراطورية ، قد أقروا ذلك في توراتهم عندما قال ملاك الرب لهاجر : لقد سمع الرب للصبي الغلام بكاءه ، وقال لها : لا تحزني يا هاجر ساجعل منه أمة عظيمة .
عدد الصفحات :314

