بيت بلا نوافذ
55.20ر.س
69ر.س-20%وصف المنتج
تحفزوا جميعا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ودهشوا من صياح الغرباء الغاضبين نحوهم في الشارع في أعقاب الكارثة. فرح أبوه بقرار الولايات المتحدة بغزو أفغانستان مع أنه لم يكن لديه لا النية ولا الأمل في العودة إلى هناك.
الحمقى فقط من يركضون نحو مبنى يحترق، كان يقول ساخرا.
حين كان يوسف في عامه الأول في جامعة نيويورك، كانت أخبار أفغانستان في كل مكان. إلى حد الضجر. كانت أفغانستان هي الهجمات الانتحارية، والنساء ضحايا العنف والفساد. في عامه الثاني التحق في لحظة اندفاع بفصل لدراسة حقوق الإنسان، ظنًا منه أنها طريقة سهلة ليضيف إلى متوسط درجاته. في المحاضرة الثانية اشتعل اللهب. عاوده فيض الذكريات، من أفغانستان. جثث قتلى، أطفال صغار يعملون في الحدادة، صحفي شاب يذبح هو وزوجته وأطفاله، الأوضاع اللا إنسانية في مخيمات اللاجئين، بيع فتيات صغيرات لسداد ديون الأفيون، مجرمو الحرب الذين لا يمسهم القانون.
كيف يمكنه إدارة ظهره لكل هذا؟
يوجد آخرون لم يمكنهم، آخرون كانوا شجعائًا، آخرون حملوا قضية من لا صوت لهم.
عاش يوسف وتنفس الحلم الأمريكي بأن شخصا واحدا يمكنه إحداث فارق. تشبع بمطويات اتحاد الطلبة والخطاب المتفائل لأساتذة الجامعة، حضر أول مظاهرة اعتراض وأحب الهتاف مع آخرين. رفع صوته. ذاق طعم النضال، راقه الغضب الذي يثيره فيه. الغضب أفضل من الخوف.
لطلب باقي مؤلفات نادية هاشمي:
دار النشر: دار كلمات

