موت الحقيقة - ميتشيكو كاكوتاني

56

وصف المنتج

عيدًا‭ ‬عمّا‭ ‬يوجّه‭ ‬من‭ ‬نقد‭ ‬لّاذع‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الولايات‭ ‬المتّحدة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ربّما‭ ‬يُشكّل‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬المواضيع‭ ‬خلافًا‭ ‬بين‭ ‬أيّ‭ ‬شخصين‭ ‬في‭ ‬أيّ‭ ‬بقعة‭ ‬من‭ ‬بقاع‭ ‬العالم،‭ ‬يتضمّن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬نقدًا‭ ‬اجتماعيًّا‭ ‬وثقافيًّا‭ ‬وسياسيًّا‭ ‬وإعلاميًّا‭ ‬وفلسفيًّا‭ ‬دقيقًا‭ ‬وفطنًا‭. ‬إنّه‭ ‬دفاع‭ ‬عاقل‭ ‬عن‭ ‬العقل‭ ‬والتعقّل‭ ‬بوجه‭ ‬الانفعال‭ ‬والجهالة؛‭ ‬ومحاولة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬قيم‭ ‬التنوير‭ ‬والعقلانيّة‭ ‬التي‭ ‬تغرق‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬التعصّب‭ ‬المحموم‭ ‬والسّعار‭ ‬العقائديّ؛‭ ‬بحث‭ -‬يائس‭ ‬ربّما‭!- ‬عن‭ ‬طيف‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬ليل‭ ‬الأراجيف‭.‬

تبسط‭ ‬المؤلّفة‭ ‬الأميركيّة‭ ‬ميتشيكو‭ ‬كاكوتاني‭ ‬الأسس‭ ‬الفلسفيّة‭ ‬والفكريّة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬ثقافة‭ ‬عصرنا‭ ‬الراهن،‭ ‬وتتناولها‭ ‬بالتحليل‭ ‬والنقد‭. ‬عملها‭ -‬بالمجمل‭- ‬يُشكّل‭ ‬نقدًا‭ ‬للنقد‭ – ‬نقدًا‭ ‬لنقود‭ ‬النسبويّة،‭ ‬التي‭ ‬تشكّل‭ ‬أساس‭ ‬فكر‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحداثة‭.‬

أحد‭ ‬محاور‭ ‬الكتاب‭ ‬المهمّة‭ ‬نقده‭ ‬اللّاذع‭ ‬الموجّه‭ ‬إلى‭ ‬الإنترنت‭ ‬عمومًا‭ ‬ومواقع‭ ‬التواصل‭ ‬خصوصًا‭. ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬أتاحت‭ ‬للذهنيّة‭ ‬الشعبويّة‭ ‬نشر‭ ‬كلمتها‭ ‬بشأن‭ ‬الاختصاص‭ ‬الدقيق،‭ ‬وبثّ‭ ‬مفرداتها‭ ‬وازدرائها‭ ‬بالجديّة‭: ‬معارك‭ ‬طباعيّة،‭ ‬قذع‭ ‬وقدح‭ ‬وتجريح،‭ ‬تحزّبات‭ ‬وصفقات،‭ ‬تملّقات‭ ‬رخيصة،‭ ‬وسيلفيّات‭ ‬مرائية‭: ‬انسحاب‭ ‬من‭ ‬الفعل‭ ‬النبيل‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬الأجوف‭. ‬لقد‭ ‬سرّعت‭ ‬هذه‭ ‬المنصّات‭ ‬من‭ ‬وتيرة‭ ‬الخراب‭ ‬والتشظّي،‭ ‬ودفعت‭ ‬إلى‭ ‬العزلة‭ ‬واستبدال‭ ‬الافتراضيّ‭ ‬بالواقعيّ‭ ‬ولطّخت‭ ‬يدها‭ ‬بدماء‭ ‬الحقيقة‭.‬

في‭ ‬عالم‭ ‬أنانيّ‭ ‬وبارد‭ ‬وتجاريّ‭ ‬وعدوانيّ،‭ ‬يغدو‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬الثقافيّ‭ ‬شكلًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬التمرّد‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الراهن‭: ‬إنذار‭..‬‭. ‬تنبيه‭ ‬إلى‭ ‬التدارك‭ ‬قبل‭ ‬وقوع‭ ‬الكارثة‭.‬


عدد الصفحات: ١٩٠