الدولة في الفكر الاباضي
35.01ر.س
وصف المنتج
لقد عُنِيتُ هذه الدراسة بتاريخ الفكر الإباضي بمعناه الديني والسياسي عبر ما يزيد على ثلاثة عشر قرنا. وبينما كانت عمان الحاضن الأول المشروع الدولة الإباضية، راحت تلك الدعوة تشق طريقها بقوة نحو أرض جديدة في إفريقيا، متسمة بقدر من الواقعية.
إنَّ الفكر الإباضي لم يتكون دفعة واحدة، وإنما بدأ بقضية الخلافة، ثم راحت القواعد الشرعية تتوالى وفقا لسياقها التاريخي؛ حينما انخرط الإباضية في مجتمع العراق بكل قسوته أحيانًا، وتسامحه في بعض الأحيان.
فراحوا يبيعون ويشترون وهم يتحاورون بهدوء وتؤدة، ينشدون مجتمعًا تسوده العدالة والحرية، تحت قيادة عبد الله بن إباض.
لقد شغلت قضية الإمامة مساحة كبيرة في الفكر الإباضي؛ لذا رفضوا الاعتراف ببيعة معاوية، ويزيد، وغيرهما من الأمويين؛ اعتقادا منهم بأنهم وبأنهم فقدوا كل شروط الإمامة، وفي مقدمة تلك الشروط الاختيار، فضلا عن حق الأمة في عزل الإمام الذي يفقد شرطًا من شروط البيعة.
كما كفل الفكر الإباضي حقوقاً طبيعية للناس لا يجوز الاقتراب منها؛ كحق الناس في أن يعيشوا في أمان، وأنْ تُصَانَ أموالهم وأرواحهم وأعراضهم. واللافت للنظر أن الفكرة الإباضية في الحكم والسياسة وإدارة شئون الدولة كانت من أكثر نظريات الفرق الإسلامية ميلًا إلى الديمقراطية.

