قلبي في ضيق
113.85ر.س
وصف المنتج
تتقدّم هذه الرواية عبر ثمانية وثلاثين فصلاً صغيراً متلاحقة، بلا عناوين، ولا فواصل، بل تكتفي الكاتبة بوضع رقمٍ في بداية السطر الأوّل لكلّ فصل، حتّى لا ينفصم البوح ولا يتجزّأ النشيد. صوت متوحّد، مونولوغ طويل يتغمّد المحاورات ويسلّمنا إيّاها مدموغة ببصمته، ومؤطّرة بسرده الخاصّ. وما تُصوّره الفصول المتوالية هو استبعادٌ، لا بل نفيٌ غريبٌ يعيشه، حقيقةً أو استيهاماً، مواطنان من مدينة بوردو، الكبيرة. كلاهما معلّمان في مدرسة ثانوية، أنموذجيّان في الظاهر أو كما يعتقدان. زلّة لا تعرف ما هي، خصلة سلبيّة ما، تطبعهما وتتسّبب بزوال حظوتهما في محيطهما الاجتماعيّ. ثمّة في هذه الرواية دقّة في الرصد، سجلّ طبّيّ وشاعريّ في آنٍ معاً، ذكّر بعض النقّاد بـ «محاكمة» كافكا. مزيج من الوعي الشقيّ والوعي الآثم وسوء النيّة تمسك الكاتبة بتجليّاته بمشرطِ جرّاح. وثمّة فيها مقابلات رمزيّة كثيرة. كلّ شيء يمرّ عبر الجسد، فالكاتبة تقرّ بصعوبة لديها في التعامل مع التجريدات. هكذا صرّحت في حوار معها عن الرواية: «عندما تحسّ الساردة بأنّ الأشياء باتت تُفلت من سيطرتها، فإنّ جسدها نفسه يُفلت منها. تفكّر أنّ انتفاخ بطنها آتٍ من بلوغها سنّ الإياس، ومُحيطها يعتقد أنّها حُبلى، والحال أنّها صارت خاضعة لسطوة الطعام.

