العقد الاجتماعي
44ر.س
وصف المنتج
ظهر "العقد الاجتماعي" لروسو مع كتابه "إميل" سنة 1762، فدل بذلك على بلوغه الذروة من عمله، والواقع أن "العقد الاجتماعي" يشتمل عملياً على نظريته السياسية الإنشائية كلها فقد وضع روسو هذا الكتاب في وقت كان من الخطر البالغ أن يجاهر الإنسان بأي رأي حر.
كان روسو جريئاً في كل ما أبداه، وقد حمل على الرق وعدم المساواة، وناضل عن حقوق الإنسان وأقامها على طبيعة الأمور، وقال إن هدف كل نظام اجتماعي وسياسي هو حفظ حقوق كل فرد، وإن الشعب وحده هو صاحب السيادة. وكان يهدف إلى النظام الجمهوري، فتحقق هذا النظام بالثورة الفرنسية بعد ثلاثين سنة حين اتخذ "العقد الاجتماعي" إنجيل هذه الثورة.
ولم يقل روسو بحكومات زمنه لمنافاتها للطبيعة حيث يقوم مذهبه على كون الإنسان صالحاً بطبيعته، محباً للعدل والنظام، فأفسده المجتمع وجعله بائساً والمجتمع سيء؛ لأنه لا يساوي بين الناس والمنافع ... والتملك جائر؛ لأنه مقتطع من الملك الشائع الذي يجب أن يكون خاصاً بالإنسانية وحدها، فيجب أن يقضي على المجتمع إذاً، وأن يرجع إلى الطبيعة، وهناك يتفق الناس بعقد اجتماعي على إقامة مجتمع يرضى به الجميع، فيقيمون بذلك حكومة تمنح الجميع ذات الحقوق، فتقوم سيادة الشعب مقام سيادة الملك، ويتساوى فيها الناس وتنظم الثروة والتربية والديانة.

