اتفاقات وخلافات العرب كما عايشها عبدالخالق حسونة امينا عاما لجامعة الدول العربية

46

وصف المنتج

نلتقي على صفحات هذا الكتاب بشخصية استثنائية بحق. فعبد الخالق حسونة ليس مجرد دبلوماسي عادي، أو مسئول تبوأ أعلى المناصب وأرفعها، سواء في مصر، أو كثاني أمين عام الجامعة الدول العربية، ولكنه في حقيقة الأمر رجل من البنائين العظام، الذين أسهموا بهمة وإخلاص في بناء المؤسسات، وإرساء القواعد وتعبيد الطريق للأجيال القادمة....


وأول ما يلفت النظر في هذا الكتاب هو التكوين المتنوع شديد الثراء لهذا السياسي والدبلوماسي... بداية من التحاقه بالسلك الدبلوماسي في عام ١٩٢٢، أي في نفس عام تدشين وزارة الخارجية المصرية ... ومرورًا بمهام لا علاقة لها بالسلك الدبلوماسي... وتظل المحطة الفارقة في تاريخ حسونة هي تعيينه أمينا عاما لجامعة الدول العربية خلفا لأمينها الأول عبد الرحمن عزام، وفي الكتاب تفاصيل تاريخية مهمة عن الظروف التي صاحبت هذا التعيين واختيار حسونة للمنصب في توقيت مضطرب بعيد ثورة يوليو ١٩٥٣....


وقد شهدت الفترة التي تولى خلالها منصب الأمين العام أحداثًا تاريخية كبرى؛ بداية من قضية فلسطين، وليس انتهاء بدعم استقلال دول المغرب العربي ثم إمارات الخليج؛ حيث كانت المنطقة العربية مسرحًا أساسيا لصراعات بين القوى العالمية، وبؤرة للصراعات الدامية مع بقايا الاستعمار ... ويحمل الكتاب تفاصيل تاريخية موثقة عن هذه الصراعات ورؤية حسونة لها، ودوره المشهود في محاولات تسويتها واحتوائها وتخفيض حدتها....


وأثق في أن القارئ المهتم بالتاريخ الحديث للمنطقة العربية سيجد في الكتاب وتفصيلاته التاريخية فائدة عظيمة».