ناطحات السحاب - تاريخ اروع مباني العالم

215.05

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

وتشير المؤلفة إلى أنّ ناطحات السحاب تقوم بأدوار كثيرة ـ فهي أيقونات المدن، ونجوم السينما، ورموز قوة الشركات، وأماكن يتوجه إليها الكثيرون كل صباح للعمل. وهي تعبّر، على نحو غير ممكن لأي نوع آخر من المباني، عن آمال الأمة وأحلامها الضخمة. وعلاوة على ذلك، فهي حلول للتمدن الجاري في أنحاء كثيرة من العالم، حيث يتوافد الناس على المدن من أجل الفرص الاقتصادية. ومن هنا جرى تصدير ناطحات السحاب إلى أنحاء العالم المختلفة بعد أن كانت شكلاً فنياً تتفرّد به أميركا. وبينما كانت نيويورك وشيكاغو محترفين كبيرين لتصميم ناطحات السحاب في القرن الماضي، فإنّ المدن الناشئة اليوم في الشرق الأقصى والشرق الأوسط هي الصفحات البيضاء الجديدة. ذلك أنها شهدت اكتمال العشرات من المباني الفائقة الارتفاع.\n\nليس مقصوداً بهذا الكتاب أن يكون دليلاً شاملاً وإنما استعراضاً انتقائياً لناطحات السحاب البارزة التي دفعت فنّ البناء الشديد الارتفاع إلى أعلى. وهو مرتّب زمنياً لبيان التطوّر الأسلوبي لناطحات السحاب منذ البدايات الشديدة الصرامة من الناحية الإنشائية في ثمانينيّات القرن التاسع عشر في شيكاغو الحدودية إلى إبداعات مانهاتن المسرفة التي ترمز إلى عصرها الذهبي بين الحربين العالميتين. وبعد ذلك من خلال ظهور الطراز الدولي، وإعادة تدوير ما بعد الحداثة النشط، وإلى تهجين الأساليب الحداثية وما بعد الحديثة والمحلية. ويعرض الكتاب العديد من ناطحات السحاب التي تتحلّى بالمسؤولية البيئية، من الناحيتين العملية أو الخيالية، التي تبشر بالأبراج الخضراء التي لم تأتِ بعد.\n\nوكما أنه كتاب كلمات وكتاب صور أيضاً، فالصور الكثيرة المدرجة فيه يراد بها توفير معلومات تتجاوز ما يمكن الحصول عليه من النص. إنها توثّق التجربة الحضرية النهائية للقرن الحادي والعشرين.\n\nتتناول المؤلفة مدينة دبي كمثال للتطور العمراني على مستوى العالم، فتقول: "تتمتع دبي بأشعة الشمس معظم السنة، وهي ملاذ آمن ودود ومتسامح، تسعى إلى تحسين بنيتها الأساسية، فهي تبني المطارات الجديدة والطرق وأنظمة المترو، استعداداً لمزيد من النمو في المستقبل.\n\nبُنيت دبي على فرضية أساسية واحدة، وهي أنّ العمارة العالية الجودة الشديدة الارتفاع سوف تجذب الأعمال والسائحين وتجعل الإمارة، مركز الشرق الأوسط المالي والسياحي. وكانت المدينة في حاجة إلى رمز، فكانت فكرة "برج خليفة"، كأعلى مبنى على الأرض. وقد نجحت تلك الإستراتيجية في الصورة الكبيرة الحرفية والمجازية، حيث جعلت اسم دبي على كل لسان في كل مكان.\n\nتتصدّر غلاف الكتاب صورة جميلة لبرج خليفة في مدينة دبي، كأعلى برج في العالم للعام 2012.\n\nويذكر الكتاب أن برج خليفة هو أعلى بناء على الأرض للعام 2012، وهو من الارتفاع بحيث يلقي بظله على السحب تحته. وقد خلق ارتفاعه الأسطوري إحساساً بالعجب تجاه البناء وموقعه الثري الواقع على مقربة من الشاطئ. وطبقاً لما يقوله أدريان سميث، استُلهم شكله الثلاثي الرشيق من الشكل الثلاثي لزهرة الصحراء وزخارف العمارة الإسلامية التقليدية المخرّمة. ينطلق البرج من قاعدة على شكل حرف Y حيث تقلّ كتلته كلما ارتفع إلى أعلى من خلال سلسلة من التراجعات. وفي القمة، يظهر القلب المركزيّ وينتهي بذروة من الصلب المنحوت. وتشمل الكسوة من الزجاج والألمنيوم والصلب المخشَّن زعانف رأسية من الصلب الذي لا يصدأ تتسبب في عدم استواء السطح على نحو يجعل الرياح تنزلق. بدأ العمل في بناء البرج في أواخر العام 2003. وكان الموقع الصحراوي يمثل تحديات تشييديه، بدءاً من الحفر العميق لمسافة 32.8 قدم (10 أمتار) خلال الرمال والماء القليل الملوحة. ويقع معظم الأساس في مياه جوفية تحتوي على الكلوريدات التي يمكن أن تأكل الصلب والسلفات التي يمكن أن تهاجم الخرسانة، وكانت القضية الأخرى هي ريح الشمال التي تخلق العواصف الرملية على نحو موسمي.