ألف باء الإسلام

125

وصف المنتج

لماذا يجب أن ندرس العقائد؟

لكل بناء قواعده المحكمة الثابتة، وبدون هذه القواعد لا يمكن أن يستقيم البناء، ولذلك فإننا نفقد عادة الأموال من أجل الخرائط الأساسية لبناء بيوتنا، وكذلك صرف الأموال من أجل بناء القواعد والأساسات اللازمة التي لا تزول عادة بعد انتهاء البناء، ورغم أنها في الظاهر تبدو بلا أهمية إلا أنه لا يمكن الاستغناء عنها أبدًا. فلا يوجد من يقول: إني سأبني بيتي وأصرف ميزانيتي على الديكورات والكماليات فقط دون أن أصرف على التأسيسات.


كذلك في الدين: فالدين له أصول وأسس، وبها يستقيم، ومن تكون لديه مشكلة في أصول الدين - وإن كانت بسيطة - إلا أنها تؤدي في النهاية إلى الانحرافات الكبرى. وتتميز العقائد، سواء الدينية أو غيرها، بنتيجة للقناعات الشخصية بعد أعمال العقل، ولذلك فإن كل شخص منا مسؤول عن اعتقاداته وأفكاره، صحيح أن المحيط يؤثر على أفكارنا إلا أننا في النهاية.


نحن من يختار ما نؤمن به، أصول الدين مفاتيح السعادة، فهي أساس الحياة، وخريطة النجاح.


من هنا كان دراسة أصول الدين أمر مهم في حياة البشر وقد حثت عليه الآيات والروايات، ومن خلال هذه الأهمية تنبثق أهمية تدريس هذه الأصول بأفضل الطرق وأقوالها، فالفجيل الصاعد هو حامل راية المستقبل، فإن حمل الدين بأصوله المتينة وأسسّه السليمة بنيت الحضارة وإلا سنواجه مجتمعات هشة متقافة.


إن المنهج السليم لدراسة أصول الدين هو المنهج القائم على استنطاق الفطرة السليمة الكامنة في داخلنا، إضافة إلى الدور الرئيسي والمحوري لما بينه الله تعالى لنا عبر القرآن وأحاديث النبي (ص) والمعصومين (ع) مستضيئين في كل ذلك بنور الوحي وبصيرة العقل، ولذلك فإن أولئك الذين يبحثون عن أسس الدين في أماكن أخرى، ويتبعونه من مناهل بعيدة وهم يظنون أنهم على الطريق السليم، يقول عزوجل: "أَلدِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا".


عدد الصفحات : 607

أسئلة قد تجي في بالك

‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌