زاد المعاد في هدي خير العباد 1/7 مجلدات - عطاءات العلم
230ر.س
253ر.س-9%وصف المنتج
- المؤلف: ابن القيم الجوزية
- تاريخ النشر: 2026
- تصنيف الكتاب: الكتب الدينية
- الناشر: دار عطاءات العلم
- عدد الصفحات: 4528
- الصيغة: غلاف مقوى
نبذة:-
مقدمة التحقيق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
وبعد، فنقدم اليوم كتابا طال انتظار تحقيقه ضمن المشروع المبارك آثار الإمام ابن القيم وما لحقها من أعمال، ليس لأنه لم يطبع سابقا بل طبع وتعددت طبعاته، لكن لأنه لم يُخدم على المنهج العلمي الصحيح، ولا على الوجه الذي يستحقه، ولا على ما كان يتمناه القراء.
ويعتبر زاد المعاد» أو «الهدي النبوي» أشهر كتب ابن القيم على الإطلاق، وهو رئيس كتبه، وأكبرها حجمًا، وأكثرها انتشارًا، وألصقها بهدي النبي ﷺ وسيرته العطرة. وهو كتاب فريد في بابه، ذكر فيه المؤلف هدي النبي ﷺ في عباداته ومعاملاته وجميع شؤون حياته، وذكر مغازيه والدروس المستفادة منها، وخصص مجلدًا لما ورد في الطب النبوي من الأحاديث وتوسع فيه إلى غيرها، ثم توسع في أحكام النبي وقضاياه فاستغرقت مجلدين من طبعتنا. وبهذا جمع الكتاب كل أدب وعادة وسيرة وقضية كانت للنبي في كافة أمور الدين والدنيا، فهو بحق يعتبر موسوعة علمية متكاملة، حتى قال فيه الشيخ أبو الحسن علي الندوي: يُعتبر من أهم كتب الإسلام، الذي يقوم مقام مكتبة بأسرها» .
ولن نترك القارئ يتساءل طويلًا عن ميزات هذه الطبعة وما تحمله من جديد، وما تتميز به عن سابقاتها، بل سنذكر في هذا التمهيد جُمَلًا من ذلك ونترك التفاصيل في مكانها اللائق بها من هذه المقدمة، فتلخص ذلك في ثلاثة جوانب
١- طبعتنا هي الأولى التي اعتمدت على أقدم النسخ وأفضلها في مكتبات العالم، بعد أن كانت الطبعات المتداولة تعتمد على طبعات سابقة أو نسخة واحدة أو نسخ ناقصة. ولا يخفى على المهرة في هذا الفن أن قوام التحقيق العلمي استجلاب النسخ الخطية الجيدة والأصول القديمة، ثم التعامل معها بمهارة واحتراف، فليس كل من جمع النسخ يهتدي إلى التعامل الصحيح معها.
وبالاعتماد على هذه الأصول الجيدة تبين ما في الطبعات السابقة من التصرف في النصوص من إضافة أو حذف أو سقط، وما فيها من تصحيف أو تحريف، أو تغيير لما في النسخ بلا موجب، أو تغيير السياق لتوهم في فهم النص، إلى غير ذلك مما كشفت عنه المقابلة، وستأتي مثل من كل هذه الأخطاء في وصف طبعات الكتاب.
٢- العناية بالنص تخريجا لأحاديثه وآثاره، وعزوا لمصادره، وتوثيقا لنقوله، وضبطاً لنصوصه، وغالب ذلك كانت تفتقر إليه الطبعات السابقة وإن اهتم بعضها كطبعة الرسالة بتخريج الأحاديث، إلا أن إعوازها كان ظاهرا حتى في هذا الجانب.
التقديم العلمي الكاشف لحال الكتاب ومنهجه وكل ما يتعلق به ثم الفهارس العلمية الكاشفة لعلومه وذخائره.
فاجتمع بحمد الله في هذا العمل متطلبات التحقيق العلمي على صورة حسنة مرضية.
ولسنا نقول هذا تكثرا بما صنعنا أو غمطا لجهد أحد قبلنا، فقد كان للطبعات السابقة جهد مشكور، لكن المتابعين لهذه المشروعات والمهتمين بمؤلفات الإمام ابن القيم لهم حق علينا في التعجيل بتوضيح ما يمتاز به العمل بحيث يعلم القارئ ما تحمله له هذه الطبعة من جديد، فيتوجه إليها وهو مطمئن لما فيها من جهد وعمل.
ومع ذلك لسنا ندعي لعملنا كمالا متوهما ولا عصمة مزعومة، لكنا حاولنا التجويد ما استطعنا، وترغب إلى أهل العلم ورواد المعرفة أن يُسْدُوا جميلا ويصنعوا حسناً لنا وللعلم وأهله؛ إذا ما رأوا ملاحظة أو فائدة أو قَوْتًا أن لا يبخلوا به. وسبل التواصل اليوم لم تترك لأحد عُذرًا في إيصال ما لديه بأقرب سبيل وأقل كلفة. وبالله التوفيق.
وقد قدمنا للكتاب تقديما مناسباً عرفنا فيه بأهم الجوانب المتعلقة
بالكتاب، وقد اشتملت مباحث المقدمة على ما يلي:
- نسبة الكتاب، وعنوانه، وتاريخ تأليفه
- بناء الكتاب وموضوعاته
- غرض المؤلف من تأليفه ومنهجه فيه
- أهم موارد المؤلف في كتابه
أثره في الكتب والمؤلفات بعده
- الطبعات السابقة
- وصف النسخ الخطية المعتمدة
- منهج التحقيق
- نماذج من النسخ الخطية
وقد اشترك في إعداد هذه المقدمة وصياغتها ومراجعتها كل محققي الكتاب وختمنا الكتاب يفهارس لفظية وعلمية كاشفة عن علومه وكنوزه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
علي بن محمد العمران


