تساوق الانطولوجي والسياسي في الأثر الفني

60

وصف المنتج

عندما يشعر المرء بتناهيه مادَّةً وروحا، وأرضا وكيانا أو مدينة ووطنا، فله من جهة

التشريع الفلسفي، أن يلوذ بآخر أقاليمه من الإبداع الفنّي بحثا عمّا عساه أن يكون

المعنى الحق لتدبير المدينة. أمَّا إنْ وافق وتفلَّتت من قُدَّام عزمه وحُلمه سويَّةٌ

الفعلِ الحرِّ كلَّه، فله وقتئذ أن يقاوم ولو ميتافيزيقيًّا من أجل صورة ممكنة لأرض

غير سليبة أو شبه حرَّة. ولعلّ، فنون الرَّسم والنحت والشعر هي آخر ما تبقَّى

اليوم من الأدبيات-الأقاليم ذات الوُسْع الميتافيزيقي، هذا الذي قد تتفتَّق معه

المخيّلة الفنية مكتفيةً بتشكيل عوالم لم تعُد، وبأخرى قد تنبسط النَّفس البشرية

بحُسْنها وجمالها.


المؤلف: د. المولّدي عزديني