أولاد شهرزاد - أفنان العبيدلي
46ر.س
وصف المنتج
رواية "أولاد شهرزاد" للكاتبة أفنان العبيدلي هي عمل يستعيد حكايات «ألف ليلة وليلة» من منظورٍ جديد يجعل الأبناء امتدادًا لأسطورة الأم، ويحوّل القصص القديمة إلى مرآةٍ لأسئلة الحاضر.
تبدأ الرواية من الليلة الأخيرة لشهرزاد، الليلة التي أنقذت فيها حياتها بالحكاية، لكنها أورثت أبناءها ما هو أثقل من المُلك والذهب :القصص. لحظة النهاية التي تنقلب إلى بداية جديدة حين تلد ليثًا وماهرًا وبدرًا، ثلاثة أبناء يتوزعون بين المغامرة والعقل والخيال، ويكبرون في قصرٍ يموج بالحكايات. ومن تلك اللحظة، تنتقل الحكاية من فم الأم إلى ذاكرة الأبناء، لتصبح رحلةَ بحثٍ عن معنى الحكاية ذاتها، وعن ميراث السرد الذي شكّل وعي أمةٍ بأكملها. وبين سطور "ألف ليلة وليلة" تختبئ القصة المنسية: أسطورة غامضة عن غابةٍ لها ثلاثة أبواب ونبوءة تعود كل ألف عام.
في بنيتها السردية، تمزج الكاتبة بين الخيال التاريخي والفانتازيا الميتاسردية. يتقاطع في الرواية صوت شهرزاد الحاضر مع أصوات أبنائها الذين يطاردون القصة المنسية التي تحدّثت عنها أمهم، وعبر هذا البناء المتشابك، تنسج المفلح عوالم متداخلة بين الواقع والأسطورة، فتستحضر الغابة المسحورة والعفاريت والملوك والسفر بين الأزمنة، لتعيد للأدب العربي حسّ الحكاية الأولى، لكن بلغة حديثة ونَفَس إنساني معاصر.
اللغة في »أولاد شهرزاد «مزيج من السحر والحكمة، فيها موسيقى شهرزاد القديمة، لكن بوعيٍ جديد بالذات الأنثوية والسرد كقوة حياة. النص مكتوب ببلاغة رشيقة تُعيد للأدب متعة الحكي، مع حسٍّ إنسانيّ عميق يكشف هشاشة الأبطال وهم يحاولون أن يجدوا لأنفسهم مكانًا داخل التاريخ الذي صنعته أمهم. الشخصيات تتحرك بين الخوف والفضول، بين الإيمان بالأسطورة ومحاولة كسرها، في حوارٍ دائم مع الذاكرة والقدر.
في نهاية المطاف، أولاد شهرزاد ليست امتدادًا لـ«ألف ليلة وليلة»، بل بعثٌ جديد لروحها. تمنحنا أفنان العبيدلي حكاية تُعيد السحر إلى فعل القراءة نفسه، احتفاءً بالحكاية ذاتها ودعوةً لأن نروي ونستمع من جديد، لأن نؤمن بأن القصص ما تزال قادرة على التغيير، وأن الحكاية لا تموت ما دام هناك من يرويها. فهل كتب الأبناء فصلهم الخاص من ألف ليلة وليلة؟
أم أننا، مثلهم، مجرّد أبطالٍ في حكايةٍ لم تكتمل بعد؟

