معتزلة البصرة وبغداد

140.76

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

حاول المُعْتَزلَة، في مختلف مراحلهم الكلامية والفلسفية، تأكيد مسؤولية الإنسان عن أفعاله، وذلك يقود، بمعنى مِن المعاني، إلى تفعيل دور العقل في تنظيم الحياة الاجتماعية، والاستفادة من الطَّبيعة بشكل خلّاق، بعد فهم قوانينها عن طريق تراكم التَّجربة الإنسانية. هذا، ويبرر أحد رموز الاعتزال البَصْريّون القاضي عبدالجبار في «طبقات المُعْتَزلَة» اعتبار العقل الأصل الأول في الإيمان والحياة، حتى قبل القرآن والسُّنَّة النَّبوية، فبه يُميّز الحسن مِن القبيح؛ ولأن به يُعرف أنّ الكتابَ حِجةً، وكذلك السّنّة والإجماع».

 كذلك تبنى المُعْتَزلَة، وقبلهم متكلّمون من تيارات أخرى، مسألة «المفكر قبل ورود السّمع»( )، والمقصود بورود السّمع هو النَّص المنقول، رواية كان أو وحيًا، وهذه المسألة أو المقولة تأتي عند الجهم ابن صفوان(قتل 128هـ) الجبري: «إيجاب المعارف بالعقل قبل ورود السّمع.