أثر السود في الحضارة الإسلامية

117.30

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

أدى السُّود في تاريخ وحضارة الإسلام أدواراً مهمة، في شتى المجالات، فقد عاصروا الدَّعوة الإسلامية منذ بدايتها، ومنهم مَن آمن مع أول المؤمنين، وقصص تحملهم للعذاب برمضاء مكة مشهورة، وأول صوت يعلن الأذان بالصَّلاة كان مِن بين السُّود؛ صوتاً حبشياً، وهو المؤذن بلال بن رباح، ومنهم المقاتلون في الغزوات والحروب كافة، والفقهاء والرُّواة والشُّعراء، ولم يقتصر لعب هذا الدَّور على الرِّجال؛ إنما كان للنِّساء السُّوداوات حضوراً معروفاً، وكذلك أولادهنَّ مِن آباء مِن غير السُّود.

تعرضت هذه الفئة مِن البشر عالمياً، عِبر التَّاريخ، إلى ما عُرف بعصر الرِّق أو العبوديَّة، يباعون في أسواق الرِّق، التي عُرفت بأسواق النّخاسة، إلى زمن قريب حيث نشطت وراجت، هذه التِّجارة عالمياً، بعد اكتشاف أمريكا، أكثر واشد مِن السَّابق، وذلك لحاجة العالم الجديد، والبلدان الأوروبية إلى يد عاملة لزراعة الأرض، وتشغيل المصانع، ولم ينته هذا الوضع رسمياً حتَّى فترة متأخرة، أي بغضون القرن التَّاسع عشر الميلادي، بفعل مساعٍ حثيثة استمرت لنحو مئة عام.