المرض كاستعارة
27.60ر.س
وصف المنتج
المرض هو الجانب المظلم من الحياة . إنه مواطنة مرهقة وشاقة ، فكل شخص يولد مواطنًا في مملكة الأصحاء ، وفي الوقت نفسه يُولد مواطنًا أيضًا في مملكة المرضى. ومع أننا جميعًا نفضل أن نحمل جواز سفر مملكة العافية ، فنحن مجبرون آجلًا أم عاجلًا على الأقل لفترةٍ من الزمن ، أن نعد أنفسنا مواطنين في مملكة المرض . أريد أن أتكلم ، ليس عن معنى الرحيل إلى مملكة المرض والعيش هناك ، ولكن عن الأوهام العقابية أو العاطفية الملفقة عن المرض ، وليس عن الانتقال مكانيًا ، بل عن نماذج لهذه الأوهام التي أخذت طابعًا أو صفاتٍ قومية . إن موضوعي ليس المرض نفسه ، بل استعمالات المرض كاستعارة . موضوعي هو أن المرض ليس استعارة ، وأن أصدق نظرةٍ إلى المرض ، وأكثر الطرق صحةً في نظر الشخص المريض لمرضه ، هي أن يتطهر منه ، وأن يكون أشد الناس مقاومةً للتفكير البلاغي واستعمال الاستعارات إلا أنه من الصعوبة بمكان النظر إلى السكن في مملكة المرض دون تحيز، باستعمال الاستعارات التي وصفت المرض وصورته . إنني أكرس هذا التحقيق لشرح هذه الاستعارات وتفنيدها ، وتحرير النظرة إلى المرض منها.

