الحركات الإسلامية السنية والشيعية في الكويت

150

وصف المنتج

تنبع أهمية كتاب د. علي فهد الزميع؛ والصادر عن دار نهوض للدراسات والنشر، عام 2018، بعنوان "الحركات الإسلامية السنية والشيعية في الكويت: (جماعة الإخوان المسلمين- جماعة التبليغ- الحركة السلفية- حزب الدعوة الإسلامي- منظمة العمل الإسلامي)، تطورها الفكري والتاريخي: مسارات التأسيس، الجزء الأول، 1950م- 1981م". مع العلم أن هذا الكتاب هو ترجمة لأطروحة الدكتوراه التي أنجزها المؤلف باللغة الإنجليزية، خلال الفترة من 1985 وحتى 1988. وقد ترجمها إلى العربية أ. بدر ناصر المطيري.

يحاول الكاتب من خلال هذه الدراسة مدَّ مظلة الاهتمام بالحركة الإسلامية لتشمل منطقة الخليج، وتحديدًا دولة الكويت؛ التي تشهد حراكًا إسلاميًّا ملحوظًا منذ عقود بفضل التجربة البرلمانية القوية نسبيًّا، مقارنة بالكثير من البلدان العربية الأخرى؛ إذ تُلقي الدراسةُ الضوءَ على الحركات الإسلامية الرئيسة في الكويت خلال الفترة بين 1950 و1981؛ على أن يصدر جزءٌ ثانٍ من الكتاب يتناول فيه المؤلف هذه الحركات خلال الفترة منذ 1981 وحتى 2017.

وقد تمَّ تقسيمُ الكتاب إلى جزأين رئيسين، وقد خُصص الجزء الأول للفترة التاريخية من 1950 وحتى 1963؛ فيما خُصص الجزء الثاني للفترة التاريخية من 1963 وحتى 1981، وقد اشتمل كل جزء على ثلاثة فصول، يتناول أولها: الخلفية التاريخية للكويت، وثانيها: الحركة السُّنية فيه، وثالثها: الحركة الشيعية. وبناءً على ذلك فإن الدراسة تشتمل على ستة فصول:

أولًا: تحولات المجتمع الكويتي 1950 -1963 وتداعياتها على الحركة الإسلامية

في الفصل الأول؛ حاول د. الزميع، رصدَ أهم ملامح المجتمع الكويتي خلال الفترة الممتدة بين عامي 1950 و1963؛ بغرض التعرف على الأطر الاجتماعية والثقافية والفكرية والثقافية التي شكلت المظلةَ التي نمت وتطورت تحتها الحركات الإسلامية بالكويت، عبر التركيز على مجموعة من المتغيرات، أهمها: التركيبة السكانية والاجتماعية والاقتصادية والطائفية والحالة الفكرية والثقافية، والنظام السياسي والجماعات والحركات السياسية غير الدينية التي ظهرت خلال هذه الفترة.

وخلصت الدراسة في هذا الجزء إلى أن المجتمع الكويتي قد شهد تغْيِيرات عميقة أهمها: موجات الهجرة من المجتمعات المحيطة بشكل أدى إلى تنوع التركيبة السكانية دينيًّا وطائفيًّا، واكتشافات النفط التي أحدثت نقلة نوعية في الاقتصاد الكويتي وهيكل توزيع الدخول فيه بشكل أدى إلى تغير التركيبة الاجتماعية في الكويت، والانتقال من نمط التعليم التقليدي (الإسلامي) لنمط التعليم الحديث (الغربي) بشكل أدى إلى نشأة وتصدر النخبة الليبرالية على حساب النخبة الفكرية الإسلامية؛ خاصة في أواخر الخمسينيات والستينيات، فضلًا عن الحراك الثقافي نتيجةً لظهور الصحافة والأندية والجمعيات والبعثات التعليمية، والتطور السياسي مرورًا بمجلس الشورى ومجلس الأمة التشريعي والدستور والحركات الوطنية والإصلاحية التي تنازعت مع الأمراء في بعض القضايا، خاصة المتعلقة بموقع الإسلام من التشريعات.


متجر نواس
من الرياض