لقاء الحضارات
35ر.س
وصف المنتج
صار تقديم الإسلام باعتباره ديناً مقاوماً للحداثة أمراً مألوفاً لدى بعض دارسي الأديان الذين يقدمون تحليلات سريعة ليعثروا فيها على اسباب الجمود العقلي و الثقافي العضال الذي يؤثر، بحسبهم، على العالم الإسلامي. و بحسب المعلومات التي يقدمها هؤلاء على طريقتهم، تصبح الأصولية الإسلامية هي التعبير عن التعارض الجوهري بين الإسلام و الغرب. تأتي هذه الدراسة لتكشف الطبيعة السطحية لمثل تلك التحليلات المتشائمة و العدائية، و تطمح إلى تقديم فهم مختلف للعالم و تطوره. لن يحدث "صدام حضارات"، على العكس، تفترض الدراسة المتعمقة للمؤشرات الاجتماعية و التاريخية فكرة "لقاء الحضارات". يحشد المؤلفان لأجل إثبات ذلك أدوات التحليل الديموغرافي. و لا يكشف هذا التحليل في الواقع عن تباين النماذج بل يكشف عن تقارب كبير جداً فيما بينها. و يظهر أن العالم الإسلامي دخل مرحلة الثورة الديموغرافية و الثقافية و الفكرية التي أدت سابقاً إلى تطور البلاد التي تعد اليوم أكثر المناطق تقدماً في العالم، و هو يتجه على طريقته ناحية نقطة يلتقي فيها بتاريخ كلي و أكثر شمولاً. تأخر العالم الإسلامي التكنولوجي و عنفه الحالي واقع لا يمكن دحضه، و لكن الغرب ليس بعيداً عن المساهمة في هذه الفوضى و استغلالها.
عدد الصفحات : 224
سنة النشر : 2016
الناشر : دار التنوير للنشر والتوزيع

