الاحكام المختلف فيها بأدلتها في عصور الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين 4/1
120ر.س
وصف المنتج
كتاب "الأحكام المختلف فيها بأدلتها في عصور الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين" للدكتور إلياس دردور هو موسوعة فقهية مقارنة تقع في أربعة مجلدات. اعتمد المؤلف في جمع مسائله بشكل أساسي على كتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد، حيث تتبع جذور الخلاف الفقهي وأدلته صعوداً إلى عصر الصحابة رضي الله عنهم، مقسماً الكتاب إلى أبواب العبادات، والأحوال الشخصية، والمعاملات المالية.
فيما يلي عرض لأبرز المسائل الفقهية التي اختلف فيها الصحابة في تلك العصور، مع بيان أدلتهم الشرعية ومستنداتهم الاجتهادية كما تناولتها كتب الخلاف الفقهي:
1. مسائل العبادات
- نقض الوضوء بمسّ المرأة:
- رأي ابن مسعود وابن عمر : يوجب الوضوء. واستدلا بالقراءة الظاهرة للآية:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، وحملا الملامسة على مطلق اللمس باليد. - رأي ابن عباس : لا يوجب الوضوء. واستدل بأن الملامسة في الآية كُناية عن الجماع، وبأحاديث تقبيل النبي ﷺ لبعض نسائه ثم صلاته دون وضوء.
- حكم غسل الجنابة من " التقاء الختانين " دون إنزال :
- القول الأول ( أبو بكر، وعمر، وعائشة ) : يجب الغسل. واستدلوا بحديث النبي ﷺ: «إذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثم جَهَدَها فقد وجب الغسل» وفي لفظ «وإن لم يُنزل».
- القول الثاني ( أبي بن كعب، وعثمان، وعلي - في بداية الأمر قبل رجوعهم ) : لا يجب الغسل بل يكفي الوضوء. واستدلوا بحديث: «إنما الماء من الماء ( أي الغسل من الإنزال ) وهو حكم كان في أول الإسلام ثم نُسخ واستقر الإجماع على القول الأول .
2. مسائل الأحوال الشخصية والمواريث
- ميراث الجد مع الإخوة لأبوين أو لأب :
- رأي أبي بكر الصديق : الجد يحجب الإخوة تماماً كالأب. واستدل بالقياس؛ فكما أن الجد يُسمى أباً في القرآن كقوله تعالى:
{مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}، فإنه يأخذ حكمه عند فقده ويحجب الإخوة. - رأي عمر، وعلي، وزيد بن ثابت: الإخوة يقاسمون الجد ولا يحجبهم. واستدلوا بأن الإخوة والجد يدلون للميت بواسطة واحدة (الأب)، فلا يصح أن يحجب أحدهما الآخر بالكامل، وجعلوا له مسارات فقهية كالمقاسمة أو ثلث التركة. []
- المراد بـ "القُرء" في عدة المطلقة:
- رأي عمر بن الخطاب وابن مسعود : القرء هو الحيض. واستدلا بحديث: «دعي الصلاة أيام أقرائك»، فدل على أن الأقراء هي الحيض.
- رأي عائشة وزيد بن ثابت : القرء هو الطهر. واستدلا من حيث اللغة؛ لأن الله تعالى قال:
{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}، والطلاق المشروع لا يكون إلا في طهر، فبدء العدة يكون بالطهر .
3. مسائل المعاملات المالية والجنايات
- حكم بيع أمهات الأولاد ( الأمة التي أنجبت من سيدها ) :
- رأي أبي بكر وعلي ( في آخر حياته ) : يجوز بيعهن. واستدلا بأن الملوك والإماء مال، ولم يأتِ نص قطعي يحرم بيعهن، فيبقين على الأصل.
- رأي عمر بن الخطاب ( ووافقوه الصحابة في عصره ) : تحريم بيعهن وعتقهن بمجرد موت السيد. واستدل بالآثار المترتبة على حفظ الأنساب وصيانة الفراش، حيث قال : " عتقن بموت أسيادهن وإن كان سقطاً " .
- قتال مانعي الزكاة ( الخلاف السياسي الفقهي الأول ) :
- رأي عمر بن الخطاب ( ابتداءً ) : التوقف في قتالهم. واستدل بحديث: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ».
- رأي أبي بكر الصديق : وجوب قتالهم. واستدل بأن الزكاة هي " حق المال " وقال عبارته الشهيرة : "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة "، فشرح الله صدر عمر لرأي أبي بكر وانعقد الإجماع.


