ثقافة المراقبة

48.30

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

الطبعة الاولى 2026م

296 صفحة

كتب المؤلف الدكتور عبدالله بن سعيد الشهري نبذة عن كتاب "ثقافة المراقبة"

(The Culture of Surveillance: Watching as a Way of Life) 

لعالم الاجتماع المعاصر ديفيد لايون (David Lyon):


  1. موضوع الكتاب:

ينتقل ديفيد لايون في هذا الكتاب من فكرة "دولة المراقبة" التقليدية (التي تركز على المراقبة من أعلى إلى أسفل، كالحكومات والأجهزة الأمنية) إلى مفهوم أعمق وهو "ثقافة المراقبة". يجادل لايون بأن المراقبة لم تعد مجرد أداة خارجية تُفرض علينا، بل تحولت إلى سلوك اجتماعي يومي تشاركي. يجادل المؤلف أننا نعيش في بيئة يساهم فيها الأفراد طواعية في مراقبة أنفسهم والآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية، والبيانات الضخمة (Big Data). المراقبة هنا لم تعد مخفية أو قسرية بالضرورة، بل أصبحت "منهج حياة" يتداخل فيه الترفيه، والتواصل، والأمن، والاستهلاك.


2- أهمية الكتاب:

تكمن أهمية الكتاب في تفكيكه للمنظومة الحديثة التي نعيشها، ويتميز بالآتي:

  • تجاوز نموذج "الأخ الأكبر": يوضح أن المراقبة الحديثة ليست مجرد قمع سياسي (كما في رواية 1984 لجورج أورويل)، بل هي نظام ناعم يعتمد على "الراحة" و"المتعة".
  • مفهوم "المراقبة السائلة": يحلل كيف تتدفق البيانات بسلاسة بين الشركات الكبرى (مثل جوجل وفيسبوك) والجهات الحكومية دون قيود واضحة.
  • البعد الأخلاقي والاجتماعي: يركز الكتاب على كيفية تأثير هذه الثقافة على مفاهيم الثقة، والعدالة الاجتماعية، والخصوصية، وكيف تُستخدم البيانات لتصنيف البشر وتقييم جدارتهم الاجتماعية أو الاقتصادية.


3- كيف يستفيد المتلقي منه في حياته اليومية؟

يمكن للقارئ تحويل أطروحات الكتاب إلى وعي عملي يغير نمط حياته اليومي من خلال:

  • تنمية "الوعي الرقمي النقدي": التوقف عن التعامل مع التطبيقات والخدمات المجانية بـ"حسن نية" مفرط، وإدراك أن كل نقرة (Click)، أو إعجاب (Like)، أو بحث، هو مادة خام تُحلل لإعادة توجيه سلوكه الاستهلاكي أو الفكري.
  • استعادة المبادرة في حماية الخصوصية: يدفع الكتاب القارئ ليكون أكثر حذرًا فيما يشاركه طواعية (المراقبة الذاتية/الاستعراضية)، وتقنين حجم البيانات التي يمنحها للمنصات الرقمية.
  • مقاومة التنميط السلوكي: عندما يفهم المتلقي كيف تُستخدم "الخوارزميات" لتوجيه خياراته وتفضيلاته، يصبح أكثر قدرة على كسر "فقاعة التصفية" (Filter Bubble) والتمسك بخيارات واعية ومستقلة، بدلاً من الانسياق وراء ما تفرضه عليه الشاشات.
  • إدراك المسؤولية الأخلاقية: الحذر من الانزلاق في مراقبة الآخرين وتتبع عوراتهم الرقمية، والوشاية بهم، وهو سلوك تشرعنه أو تعززه ثقافة "التريند" والانتماء الرقمي الفكري.